... والواقع أن ( الأباطيل ) التي عمل النفوذ الأجنبي عن طريق الاستشراق والتبشير طرحها في أفق الفكر الإسلامي قد اتسع نطاقها على نحو خطير بحيث أصبح يتطلب وعيًا شديدًا من الشباب المسلم ، ولقد عملوا على تقديم ثلاث دوائر:
( أولًا ) : نظريات زائفة .
( ثانيًا ) : كتب زائفة .
( ثالثًا ) : أعلام زائف .
( 1 ) قدموا عشرات النظريات الزائفة سواء في مجال الاقتصاد أو الاجتماع أو السياسة أو التربية بما يحقق هدفهم في تمزيق وحدة المسلمين وإشاعة روح الإقليمية والقومية والدعوة إلى فصل الدين عن السياسة وفصل الأخلاق عن الاجتماع وإشاعة روح الإباحية وإعلاء شأن الجنس والكشف والاستهانة بالدين والقيم .
... ومن هنا كانت دعوتهم إلى تحرير المرأة ، بإخراجها من بيتها ومجتمعها ، وإذاعة الدعوة إلى تحديد النسل وإشاعة نظام الربا وفرضه على مصارفنا ومعاملاتنا المالية وحجب النظام الإسلامي وقوانين الإسلام في الحدود والضوابط وإشاعة الدعوة إلى المذاهب القديمة التي قضى عليها الإسلام كالفرعونية والفينيقية والآشورية والبابلية وإحياء التاريخ الباطني القديم بإحياء القرامطة والبابكية والمزدوكية والزنج والادعاء بأنها دعوات حرية وعدل اجتماعي .
... وكذلك ذهبوا إلى هدم التراث وإشاعة روح الاستخفاف به والسخرية منه ، وإعلاء العاميات في دعوة إلى هدم روح الارتباط بين البيان العربي والقرآن الكريم وإذاعة مفاهيم الفكر اليوناني والاعتزال والتصوف الفلسفي وإدخال مفاهيم التفسير المادي للتاريخ والإلحاد وحاولوا الادعاء بأن المسلمين بدأوا نهضتهم بالحملة الفرنسية في حين أن المسلمين بدأوا يقظتهم قبل ذلك بأكثر من أربعين عامًا بدعوة من صميم الوجود الإسلامي حمل لواءها محمد بن عبد الوهاب والزبيري والشوكاني وغيرهم .