فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 600

... ولقد تجاهلت التوراة رحلة إبراهيم وإسماعيل إلى الجزيرة العربية وبناء البيت الحرام ، ولم تأت التوراة بذكر لذهاب إبراهيم إلى الحجاز وبناء البيت ولم تذكر شيئًا عن هود أو صالح لأنهما من أنبياء العرب كأنما لم يكن هناك عاد وثمود على مقربة من فلسطين .

... وقد حدد بطليموس في أطلسه مواقع عاد وثمود وكشفت الحفريات عن مدائن صالح وعثر على بعض الخطط الثمودية في ثمود والطائف وكان كهان اليهود يحسون منافسة دينية من العرب وكانوا ينفسون عليهم أن صار لهم ( بيت محرم ) منذ أيام إبراهيم بينما لم يصبح لهم هيكل في بيت المقدس إلا في أيام سليمان بن داود .

... ولما كان إسماعيل هو ابن إبراهيم الأكبر وكان ذلك واقع لا يمكن إنكاره ، تعمد كهان اليهود أن يخرجوا أبناء إسماعيل من حقوق الوعد الذي تلقاه إبراهيم من ربه ، فراحوا يدعون أكذوبة بأن بني إسرائيل هم شعب الله المختار ، ويؤكدون ذلك في كتابهم المقدس ولقد فضح القرآن هذه الدعوى وقال عنهم: ( بل أنتم بشر ممن خلق )

... ولما اتسع نطاق مفاهيم الحنيفية الإبراهيمية بعد بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - عمد اليهود إلى حجب كلمة العروبة ، وجاء اليهودي شلوتيسر 1787م حيث ادعى أنهم ساميون ينتسبون إلى سام بن نوح ، وكان هذا يعني حجب الحنيفية إلى جد سابق وإعلائها ، والواقع أن إبراهيم كان يتكلم العربية وإن لم تكن العربية التي نزل بها القرآن أو التي نتكلمها اليوم ، فقد كانت اللغة في اليمن والعراق ومصر والحجاز لغة واحدة وإن اختلفت لهجاتها كما تختلف لهجات الأوطان العربية اليوم .

... ويؤكد ذلك ما كشفت عنه الحفريات ( يقول البرانت ) في كتابه"أحافير فلسطين"تتقارب اللغة السامية ( العربية ) القديمة عدا الأكاديه في الأجرومية والمنطق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت