... ولم يكن العيب في تأخر المسلمين راجعًا إلى المنهج فقد كان المنهج سليمًا ربانيًا محذرًا من الترف والأمن الخادع مطالبًا بالإعداد والحشد والقدرة على الردع والاخشيشان ولو وعى المسلمون مقولة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعلموا أنه يجب أن يحتشدوا ويرابطوا ويكونوا على تعبئة كاملة لا يغريهم أي مظهر من مطامع المتاع الدنيوي البراق .
... ولقد علم المسلمون من ميراثهم الخالد ( القرآن والسنة ) أن التماسهم منهج الله تبارك وتعالى كان دائمًا المخرج من الأزمات والمنطلق من الاحتواء في بوتقة الأممية وأن نصرهم على عدوهم كان بالعدد الأقل وكان الإيمان والاستشهاد وبيع الأنفس لله تبارك وتعالى هو المعادل الحقيقي لقوة العدو المادية المحتشدة ، ولقد جاءت الأزمات نتيجة تفريط المسلمين في القوة والاستسلام إلى اللذات العاجلة والترف ، ولن يعودوا إلى مكانتهم الحقيقية إلا إذا عادوا إلى الله تبارك وتعالى ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) .
ومن هنا فنحن في حاجة إلى مواجهة المؤامرة الخطيرة في ميادينها المختلفة: