فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 600

... ويتحدث الأستاذ عبد الحميد جودة السحار ( راجع: أضواء على السيرة النبوية ومقارنة الأديان ) بإفاضة عن ذلك التحول الخطير بين فرعي بني إسرائيل فقال:"ظل بنو إسرائيل ينتسبون إلى يعقوب ( إسرائيل ) حتى صار ملك إسرائيل لداود وسليمان وكانا من نسل يهوذا ، فأرادت قبيلتهما أن تستأثر بالفضل وحدها فانقسمت إسرائيل بعد موت سليمان 937 ق.م إلى دولتي يهوذا وإسرائيل ومن ذلك التاريخ بدأت اليهودية ."

... وكان موسى من نسل لاوي ولم يكن من نسل يهوذا ، وقد عرفت قبيلة يهوذا بهذا التعصب بعد ملك سليمان فادعوا أنهم وحدهم الناس وأن من عداهم أمم وأن الله لن يبعث رسلًا إلا منهم ولن يبعث في الأميين رسولا .

... وقد فرقّ القرآن بين بني إسرائيل وبين اليهود فلم يأت ذكر لليهود في القرآن قبل ملك سليمان وقد ذكر الله بني إسرائيل بنعمته التي أنعم عليهم وبالهدى الذي هداهم وبالكتاب الذي أورثهم ولم يذكر اليهود بخير ذلك بأنهم زعموا أنهم أبناء الله وأحباؤه وأنهم شعبه المختار وقصروا الجنة على أنفسهم دون الأميين: ( وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ) ، وقد رد القرآن على مزاعم اليهود الذين ادعوا بأن الله اصطفاهم على العالمين ولن يبعث في الأميين رسولا فجاء القرآن يدحض هذا الزعم: ( هو الذي بعث في الأميين رسولا )

... وقد وصم الذين كتبوا التوراة بأيديهم في أرض السبي - أنبياء الله بكل خصائص البشر فجعلوا نوحًا شارب خمر ووصفوا إبرهيم الخليل بالكذب وقالوا: إن ابنتي لوط قد أسكرتا أباهما واضجعتا معه ورموا داود بالزنى ، وقد انقاد كثير من الأجنادين المسلمين إلى هؤلاء اليهود الذين ملأوا كتاب الله بأساطير الشعوب وكان الطبري من أكثر المؤرخين الذي نهلوا من التوراة التي كتبها أحبار اليهود في بابل دون تمحيص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت