فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 600

... وكان بعض الإخباريين والمفسرين يؤمنون بأن التوراة التي ترجمت إلى العربية هي كتاب منزل من عند الله وراحوا يضيفوا الأحاديث وينسبوها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لتأكيد بعض هذه الأخطاء ومنها أن الذبيح هو إسحاق .

وبالجملة فقد كشفت الحفريات الأثرية كثيرًا من الأخطاء التي روج لها اليهود وضمنوها التوراة المترجمة في بابل .

... ومن ذلك نسب إبراهيم فقد قال القرآن ( وإذ قال إبراهيم لأبيه آذر ) بينما قالت اليهود إنه إبراهيم بن تارخ كما أشار القرآن الكريم إلى عبادات الأمم قبل الإسلام ، ومنها عبادة الكواكب والقمر وهي ديانات كشفت الآثار عن أن لها شعارات ومراسيم وكان لها هياكل وأبراج في بلاد ما بين النهرين وقد رأى إبراهيم هذه الديانات وفكر فيها ثم رفضها جميعًا قبل الرسالة: ( ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين ) ، فقد هداه الله تبارك وتعالى إلى الدين القيم .

... وكذبت الأحاديث مقولة أن هاجر جارية فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( إذا فتحتم مصر فاستوصوا بأهلها خيرًا فإن لهم ذمه ورحمًا ) ، قال ابن اسحق للزهري: ما الرحم الذي ذكر ؟ ، قال: كانت هاجر أم إسماعيل منهم ، وقال الإخباريون: إن هاجر من الفرما وكان ملك مصر أهدى هاجر إلى سارة في أواريس ، وقال الطبري إن هاجر من منف وأنها أميرة من أميرات الفراعنة وأن هاجر كانت امرأة لملك من ملوكنا ووقعت بيننا وبين أهل عين شمس حروب كانت لهم في بعضها دولة فقتلوا الملك وسبوها ومن هناك سيرت إلى أبيكم إبراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت