فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 600

... وفي ضوء هذا كله كانت مفاهيم الإسلام واضحة صريحة ( أحل الله البيع وحرم الربا ) ( ويمحق الله الربا ) وقد جاء تحريم الربا قاعدة أساسية صلبة في الإسلام ليس لها أي منطلق بالتفسير أو التأويل يستطيع أن يقول بغير التحريم ، ولا عبرة مطلقًا بما يقال من أن تحريم الربا يحول دون التصنيع أو ازدهار الاقتصاد فإن كل هذه الأمور يمكن أن تتم دون المساس بهذا الركن الأكبر .

... ويرى الدكتور عيسى عبده: أن الفساد استشرى في بلاد المسلمين عمدًا وبحيلة مدبرة ، والموارد سحبت من بلادنا وأصبحنا ضعاف ومع دقات الساعة تصب الملاين من إتاوات في بنوك اليهود ومع مشرق كل شمس عشرات من الملاين المدخرات تخرج من بيوت المسلمين وتصب في إمبراطورية الربا التي هي بنوك اليهود .

... واليوم والمسلمون يعودون إلى حقائق دينهم ويلتمسون منهج الإسلام فإننا نطالب بصيغة إسلامية للتعامل مع المصارف ومع شهادات الاستثمار ومع إيداعات البريد وغيرها في ضوء قرار مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية الذي عقد في القاهرة ( 15 يونيو 1975م ) حيث أعلن القرار الآتي عن المعاملات الموضحة في إطار التشريع الإسلامي:

أولًا: الفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم لا فرق في ذلك بين ما يسمى بالقرض الاستهلاكي وما يسمى بالقرض الإنتاجي ، لأن نصوص الكتاب والسنة في مجموعها قاطعة في تحريم النوعين .

ثانيًا: كثير الربا وقليله حرام كما يشير إلى ذلك الفهم الصحيح في تحريم النوعين .

ثالثًا: الإقراض بالربا محرم لا تبيحه حاجة ولا ضرورة والإقراض بالربا محرم وكذلك ولا يرتفع إثمه عن المقترض إلا إذا دعت الضرورة .

رابعًا: أعمال البنوك في الحسابات الجارية وصرف الشيكات وخطابات الاعتماد والكمبيالات الداخلية التي يقوم عليها العمل بين التاجر والبنوك في الداخل ، كل هذا من المعاملات المصرفية الجائزة وما يؤخذ في نظير هذه الأعمال ليس من باب الربا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت