... ومعنى هذا أن الغرب وإسرائيل قد خدعا العرب والمسلمين خداعًا شديدًا حين عجزوا عن اكتناه الخطر المحدق والتخطيط الدقيق ومؤازرة القوتين العالميتين لها وقيامها على مبدأ خطير أشد الخطر هو تهجير الملايين من اليهود من مختلف أنحاء العالم إلى أرض فلسطين وتدمير وجود أهلها العرب وإخراجهم منها على مراحل واستعمال كل وسائل الكذب والخداع والتضليل في فرض هذه الخطة من حيث الادعاء التاريخي وتزيف الوقائع ، وكسب الأنصار والموالين بالإغراء المادي وتشويه تفسيرات الكتب المقدسة وبث أفكار وتاريخ وأحاديث باطلة وزائفة ، وتكوين أجيال جديدة سواء من مسيحيي أمريكا والبلاد الأوربية أم من يهودي العالم على مجموعة من الأضاليل التي لا تثبت أمام الحقائق التاريخية ، ومن ثم فإن هذا الكيان الذي قام في فلسطين كان زائفًا منذ اليوم الأول ، أقيم على دعاوى باطلة ونصوص كاذبة وخداع طويل ، وأسلوب من العنف والإرهاب والتدمير لكل القوى القادرة على الوقوف في وجه هذا الباطل .
... وكل كيان قام على الباطل فإنه لن يلبث أن يسقط مهما جمعت له من وسائل الدعم الفكري والمادي فهو باطل في الأساس ولن يسكت أهل الحق على الضيم ، وسوف يكون للحق جولة ماحقة ولن يخدع الناس إن استعملت في سبيل إقامة هذا البناء وسائل وأساليب من التآمر والمكر والخداع ، فقد استغلت الصهيونية أسلحتها الفتاكة في السيطرة والاحتواء على كل من بيدهم الأمر ، وأخطر أسلحتها أسلحة الجنس والمال والبغاء وتدمير القيم والأخلاق حتى تصبح الناس أداة طيعة لغاياتها ومطامعها ، كما عملت على تزييف الموسوعات ودوائر المعارف لتقيم تاريخًا باطلًا وزائفًا .