... فضلًا عن تلك القدرة على السيطرة على الإعلام العالمي وإحداث الوقيعة بين أصحاب الأديان وبين الطوائف ، فضلًا عن قدرتها نهب المواد التي مكنتها من صنع القنابل الذرية والتفوق على جيوش العرب في السلاح ، ولكن كل ذلك سوف لا يجدي في تدمير الباطل متى جاء وقته ، ولن يغني ذلك إسرائيل شيئًا عن المصير المحتوم .
... ولقد تنبه المسلمون والعرب اليوم إلى خطة المؤامرة ، وأنهم في سبيل تثبيت دعائم هذا النظام الباطل فلابد من هدم النظام الأصيل وإدخال الزيف والفتنة على الأمة الإسلامية حتى تسقط في حمأة التبعية وتزول أصالتها ونقنع بالفتات ونخلد إلى الترف والفساد والتحلل ، ومن هنا كان لابد أن تعمل الصهيونية على تدمير المجتمع الإسلامي من الداخل بإفساد قيمه وازدراء تاريخه وتحطيم أعرافه الأصيلة حتى ينصهر في بوتقة التحلل الكامل .
... هذا ما تحاوله اليوم بحشد كل القوى المدمرة ، إيمانًا بأن إمبراطورية الربا لا يمكن أن تقوم إلا في محيط متكالب على الاستهلاك والزخرف والمعازف وبريق الحرام يحوطه من كل جانب في سبيل الحصول على متع الحياة من أي طريق .