"وأنصح الشباب المسلم بعدم تقليد المجتمع الغربي ، في نفس الوقت أنصحهم لا يدينوا كل شيء أنجبته الحضارة الغربية ، ذلك الإنجاز الذي هو حل لكل البشرية وخاصة الإنتاج العلمي الغربي فلا يوجد علم أو علوم غربية وعلوم إنسانية فالعلم هو العلم ، فالحضارات يتم بناؤها على أسس علمية مأخوذة من حضارات سابقة والحضارة الغربية مبنية على الحضارة الإغريقية والرومانية والإسلامية ، وقد انتقدت اتخاذ المسلمين العادات الغربية والمؤسسات الغربية ولكن هذا لا ينطبق على العلم ."
... الإسلام لا يشارك المسيحية في رفض الحياة الدنيا التي تدل عليه الرهبانية ولكن يعلمنا ألا نعلق عليها أهمية مبالغًا فيها على نحو ما تفعل المدنية الغربية المعاصرة فالإسلام ينظر إلى الحياة بهدوء واحترام عن الحقائق الروحية ، وهنا يمكن للتبشير بالإسلام أن يجد قبولًا"ويصور محمد أسد فهمه للإسلام في وضوح شديد:"
"إن الإسلام على ما يبدو لي بناء تام الصنعة وكل أجزائه قد صيغت ليتم بعضه بعضا ويشد بعضه بعضا فليس هناك شئ لا حاجة إليه وليس هناك نقص في شئ ، فنتج عن ذلك كل ائتلاف متزن مرصوص ، ولعل هذا الشعور من أن جميع ما أتى به الإسلام من تعاليم وفرائض قد وضعت موضعها هو الذي كان أقوى الأثر في نفسي ، لقد هبط على الإسلام ليبقى إلى الأبد ومن ذلك الحين سعيت إلى أن أتعلم من الإسلام كل ما أقدر عليه ."
..."ولقد تمكنت من المقارنة بين أكثر وجهات النظر الدينية والاجتماعية التي تسود العالم الإسلامي في أيامنا هذه ، وقد أكدت لي الدراسات والمقارنات العقيدة الراسخة بأن الإسلام من وجهته الروحية والاجتماعية لا يزال بالرغم من جميع العقبات التي خلفها تأخر المسلمين: أعظم قوة نهاضة بالهمم قد عرفها البشر وهكذا تجمعت رغباتي كلها منذ ذلك الحين حول مسألة بعثه من جديد".