فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 600

... وهاهي الأيام تزيد المسلمين ثقة في منهجهم ، ففي كل يوم تتساقط الأيديولوجيات ، وهاهي الشيوعية تنهار دفعة واحدة بعد أن استعلت أكثر من سبعين سنة ، ولكن لأنها قامت على غير أساس الفطرة والحق والمصدر الإلهي فقد عجزت عن الاستمرار ، ومن قبل واجه الفكر الإسلامي أزمات ومصاعب وما يزال غارقًا فيها ، وما تزال البشرية تتطلع إلى نور الله المستمد من القرآن الكريم ، وفي كل يوم يدخل الإسلام مثقفون غربيون جدد ، إن دعاة التنوير الآن هم الذين يحملون لواء الهجوم على الشريعة الإسلامية والتاريخ الإسلامي والخلافة الإسلامية بحق يفوق حقد المستشرقين وغير المسلمين .

... ولقد تكشفت هذه الأسماء ولم تعد تخدع أحدًا ، وقد مضى الوقت الذي كانت تلمع فيه وتثير الإعجاب دون أن تدرس دراسة حقيقية وينكشف دورها ، ولقد تبين أن تلك الأسماء التي لمعت لم تكن إلا قناطر للفكر الغربي في تبعية واضحة ، وعندما كتبوا عن الإسلام إنما كانوا يركبون الموجة التي كانت قد علت ولكن ما قدموه كان موضع مراجعة ، فإنه لم يصدر عن إيمان صحيح بأن الإسلام منهج حياة ونظام مجتمع ، وكانوا يتحدثون عن مفاهيم الإسلام بالصورة التي يريدها الغرب في احتواء الإسلام ومحاصرته والسيطرة عليه حتى لا يستطيع أن يكون قادرًا على العطاء الحقيقي ، والتي تختلف عن مفهوم الإسلام الصحيح الذي يخشاه الغرب ويحاربه فضلًا عن أنهم لم يلتزموا بأخلاق الإسلام ، ولا تزال هذه الظاهرة قائمة في الكتابات التي تقدمها الآن عن الإسلام بعض الأقلام في محاولة للسيطرة والقيادة ولطالما صدم المنورون الأفكار بالمفاهيم المضللة تحت اسم التجديد ، وأعلنوا معارضتهم للخطر الذي رسمه الرواد الحقيقيون وادعوا بأن الارتباط بالغرب هو مصدر التقدم ، وكانوا كاذبين وخادعين فقد كان هدفهم هو إقرار التبعية الكاملة والانفصال عن الخط الإسلامي الأصيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت