حادي عشر: أن القرآن الكريم قد وضع للمسلمين قوانين عامة في قضايا مختلفة أهمها القتال ، وقيام الأمم والحضارات وسقوطها فالإسلام لا يجعل لقوانين حسابات موازين القوى في مواجهة الأعداء المكانة الأولى ، وإنما يجعل الإيمان والفداء ، ( وكم من فئة قليلة غلبت فئة كبيرة بإذن الله ) ولقد كان المسلمون دائمًا في كل معاركهم أقل كثيرًا من حشود أعدائهم ومع ذلك فقد انتصروا بعقيدة الإيمان والفداء وبيع الأنفس والأرواح لله تبارك وتعالى وهذا هو العنصر التي تفتقده مفاهيم الغرب ومقاييسه المادية ، كذلك فالقرآن قد وضع للمسلمين سنن قيام الأمم وسقوطها ، قيامها بإقامة منهج الله تبارك وتعالى فإذا انصرفوا عنه انهارت مجتمعاتهم وقد دعا الإسلام إلى الحذر من الفساد والإباحة والشهوات ( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ) ، ( والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلًا عظيما ) .