فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 566

وما من أمة إلا وهي موقوفة لتُواجه هذا الحساب يوم القيامة: (فكيفَ إذا جِئْنَا من كلِّ أمةٍ بشهيدٍ وجِئْنا بكَ على هؤلاءِ شهيدًا) (النساء: 41) .

نعم، ومحمد شهيد على المسلمين أنه أخذهم بتلك التعاليم الجليلة، وسيُدلي بهذه الشهادة أمام الله.

كما أن المسلمين سيُسْأَلون؛ هل علَّموا كما تعلَّموا؟

إن الأمم كلها مُكَلَّفة أن تسمع منهم وتستفيد!

وهم شهداءُ على الأمم لأنهم حمَلَة الرسالة العامة ومُبَلِّغو"الوسطية"التي شرحناها آنفًا، وكما كان محمد أستاذًا لهم فهم أساتذة لسائر شعوب الأرض!

ذلك معنى قوله تعالى: (وكذلك جعلناكم أمّةً وَسَطًا لتكونوا شهداءَ على الناس ويَكونَ الرسولُ عليكم شهيدًا) (البقرة: 143) .

والمؤسف أن الأمة المكلَّفة بذلك فرَّطت في البلاغ والتعليم!

بل فرطت في العمل والتأسي بنبيها!

بل لقد أصبحت اليوم ذيلًا لأحزاب الميمنة والميسرة في الشرق والغرب ونسيت الصراط المستقيم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت