إن"المراكسة"في الصين وروسيا شَكَوْا من تحكُّم الفرد، ومع أن نُظُمَهم بطبيعتها استبدادية فقد قرروا أن تدور شئونهم في وسَط جماعي، يتم فيه تبادُل الآراء والبحث عن الصواب. وأسرة الدول الأوربية تأبى أن ينتسب إليها إلا الحكَّام"الديمقراطيون".
ليس هناك إلا العالَم العربي والإسلامي الذي يعيش وحده في ضباب من الدعاوَى والتُّرَّهات، إنه وحده دون أقطار الأرض كلها هو الذي يقول فيه حاكم: أنا صانع القرار. وهو وحده الذي يُسمع فيه أن الحاكم لا يُسأل عما يفعل! إن الإسلام غريب في هذا الجو الآسِن الكَرِيه، والحل الإسلامي لا يُؤخَذ من أفواه الجهَّال والكذَبة.