وعن جابر: خطبنا رسول الله في أوسط أيام التشريق خطبة الوداع فقال:"يا أيها الناسُ، إن ربَّكم واحدٌ، وإن أباكم واحدٌ، ألا لا فَضلَ لعربيٍّ على عجميٍّ، ولا لعجميٍّ على عربيٍّ، ولا لأحمرَ على أسودَ، ولا لأسودَ على أحمرَ إلا بالتقوى، إن أكرمَكم عند الله أتقاكم، ألا هل بلغتُ؟"قالوا: بلى يا رسول الله! قال:"فليُبلِّغ الشاهدُ الغائبَ".
وروى أبو هريرة أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"لَيَنتَهيَنَّ أقوامٌ عن الفخرِ بآبائهم الذين ماتوا ـ إنما هم فحمُ جهنمَ ـ أو ليَكونُنَّ أهوَنَ على اللهِ من الجُعَلِ الذي يُدَحرِجُ النَّتْنَ بأنفِه. إن الله أذهَبَ عنكم عُبِّيَّةَ الجاهليةِ"أي كِبرَها"وفَخرَها بالآباء، إنما هو مؤمنٌ تقيٌّ أو فاجرٌ شقيٌّ. الناسُ بنو آدمَ وآدمُ من ترابٍ".