الأئمة يقولون: الواجب ما يُثاب على فعله ويُعاقَب على تركه. والمحرم بالعكس ما يُعاقَب على فعله ويُثاب على تركه. والمندوب ما يُثاب على فعله ولا يُعاقَب على تركه. والمكروه ما يُثاب على تركه ولا يُعاقَب على فعله. والمباح ما استوى فيه طرفا الفعل والترك.
ويرى فقهاء الحنفية أن ما أمَر به حديثُ آحادٍ لا يرتفع إلى درجة الفرض، ويسمَّى لديهم واجبًا يُؤمَر بفعله ويلام على تركه. وما نهَى عنه حديثُ آحادٍ لا يرتفع إلى درجة المحرَّم بل يؤمر بتركه ويلام على فعله، ويأخذ حكم الكراهة التحريمية. وهم يطلقون هذا الحكم على ما انفردت السنة بحظره كلبس الحرير والذهب للرجال مثلًا.
لا فريضة عندهم إلا بنص قطعي ولا تحريم إلا بنص قطعي. وأخبار الآحاد عند الجمهور لا تفيد إلا الظن العلمي. وشذ بعض الحنابلة فروَى عن إمامه أنها تفيد القطع، وهذا فهم مردود!