فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 566

الصدق أمانة والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ الحق له إن شاء الله! والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله.

أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإن عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم"."

تَدبَّرْ هذه الكلمات، الخليفةُ المختار من الأمة يقول إنه منها، ويطلب عونَها إن أحسن وتقويمَها إذا أساء.

ويتعهد بإعزاز الضعفاء حتى يَبقَى لهم حقهم وقَمعِ الأقوياء حتى لا يَمرَحوا في حقوق غيرهم.

ويختم كلماته بأن طاعة الناس له مرهونة بطاعته لله ورسوله، أي بإقامته للكتاب والسنة، وإلا سقطت طاعته.

أهناك اعتراف بسلطان الأمة ورقابتها أصرح من هذا الاعتراف؟

إنه ليس سلطانًا ينظر إلى الناس من أعلى ويرتقب منهم أن يسارعوا إليه زُلفى!

إنه رجل يطلب من الأمة أن تمنحه راتبًا يَطعَمُ منه هو وأهله! وليس لصًّا كبيرًا جدًّا يضع يده على مال الله ويومئ إلى الخدامين والمداحين فيُهرَعون إلى ساحته.

إن على المسلمين أن يعرفوا دينهم ومكانتهم، وإلا هلكوا بالأوضاع التي وَرِثوها وأَلِفوها!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت