فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 566

وأذكر أن صديقًا قال لي: إن الأوربيين والأمريكيين يكرهون اليهود، ولكنهم يحتقرون العرب! وماذا لدينا يستدعي الاحترام!

في تلك الحال يُذكَر حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يوشِكُ أن تَداعَى عليكم الأممُ كما تَداعَى الأَكَلَةُ إلى قَصعَتها"فقال قائل: مِن قلةٍ نحن يومئذ؟ قال:"لا، بل أنتم يومئذٍ كثيرٌ، ولكنكم غُثاءٌ كغُثاءِ السيلِ، ولَيَنزِعَنَّ اللهُ من صدورِ أعدائكم المَهابةَ منكم، ولَيَقذِفَنَّ في قلوبكم الوَهْنَ"قيل: وما الوَهْنُ؟ قال:"حبُّ الدنيا وكراهيةُ الموت".

ومن علامات الساعة طلوع الشمس من مغربها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقومُ الساعةُ حتى تَطلُعَ الشمسُ من مغربها، فإذا طلَعت ورآها الناسُ آمَنوا أجمعون، وذلك حينَ لا يَنفعُ نفسًا إيمانُها إن لم تكنْ آمنَت من قبلُ أو كسَبت في إيمانها خيرًا".

إن الرتابة التي يتسم بها النظام الكوني خدعت البُلْهَ فلم يُبصروا الرب المدبِّر والسيد المشرِف، فأخذوا يقولون: هذه طبيعة الأمور! وكان ينبغي أن تكون لهم قلوب يفقهون بها.

فلما زالت الرتابة المألوفة صاحوا دَهِشين: عرَفنا صاحب هذا النظام المحكَم! وهيهات وهيهات! إنه لا قيمة للامتحان بعد ما انكشفت الأسئلة! بعد هذا الانقلاب الفلكي لا يقبل من كافر إيمان ولا من فاسد صلاح.

وطلوعُ الشمس من مغربها أو من مشرقها سواءٌ لدى القدرة العليا، فإن الكواكب المتهادية في فضائها تتحرك وَفْقَ مشيئة خالقها ومسخرها، بإذنه تنطلق، وبمشيئته تنطفئ يوم يسلُبها نورها وحرارتها.

متى ذلك؟

عند قيام الساعة (إذا الشمسُ كُوِّرَتْ. وإذا النجومُ انكَدرَتْ...) (التكوير: 1،2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت