فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 566

يقول المغيرة بن شعبة للفرس: أخبرنا نبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن رسالة ربنا أنه من قتل منا صار إلى الجنة، فنحن أحب في الموت منكم في الحياة!

بهذه التوجيهات وتلك المشاعر بدأ الهجوم على قوى الكفر والعدوان، فإذا الدول الكبرى التي غالبت الزمن وطاولت التاريخ تترنح وتتراجع ثم تَهوِي!

وجماعة المستشرقين دون مستوى الوعي بهذه الحقائق، فهم ما عرفوا في ظل الاستعمار إلا حروب النهب والسلب والأحقاد والأطماع، ولذلك يتحدثون عن محمد وصحبه حديث السُّكارى عن الملأ الأعلى.

ثم ظهر بِدْعٌ مضحك يقول للناس: إن العروبة من وراء الفتوح العظيمة في فارس والروم!

أي عروبة؟

كان العرب غربي فارس أذنابًا لكسرى ـ واسمهم المناذرة ـ وكانوا جنوبي الروم أذنابًا لقيصر ـ واسمهم الغساسنة ـ وكانوا في قلب الجزيرة يسمعون عن الروم والفرس كما يسمع الحمالون عن ركاب الدرجة الممتازة في السكك الحديدية!

إن العرب قبل الإسلام ومن غير الإسلام ما كانوا شيئًا، ولن يكونوا شيئًا. وسنزيد ذلك بيانًا في الإجابة التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت