فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 566

هناك عقد فادح الثمن بين المؤمنين وربهم ولكنه جليل العِوَض، يقدمون حياتهم له ويمنحهم الجنة في مقابله، ومن طلب عظيمًا خاطر بعظيمته (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسَهم وأموالَهم بأن لهم الجنةَ يقاتِلون في سبيل الله فيَقتُلون ويُقتَلون..) (التوبة: 111) .

إن الإيمان حوَّل أصحابه إلى زلازل وبراكين أتت على الشرك من القواعد! فإذا قيل: يا خيل الله اركبي، وإلى الله ارغبي. رأيت الرجال يتسابقون إلى الموت موقنين بأن بعده الجنة.

وقد يكون أحدهم شيخًا كبيرًا أثقلت جسمه السنون، فإذا سمع النداء تحامل على نفسه ليؤديَ واجبه، فيقول له بنوه: إن الله عذَرك ونحن نجاهد عنك! فيقول: كيف عذَرني وهو القائل: (انفِروا خِفافًا وثِقالًا وجاهِدوا بأموالِكم وأنفسِكم في سبيلِ اللهِ) (التوبة: 41) .

إن الشاب والشيخ، المثقَل والمخفَّف، سواء في ضرورة الجهاد!

الحق أن الوثنيات الدينية والسياسية والاقتصادية لم تجد فؤادًا أشجع ولا ذراعًا أشد من فؤاد محمد وذراعه. لقد حشد ضدها الجموع ورمى طواغيتها بالأبطال، وأخذ يقول لهم:"من قاتل في سبيل الله فَوَاقَ ناقةٍ وجبَت له الجنةُ".

"رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل".

"ما من مكلوم"جريح"يُكلَم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة وكَلْمُه"جُرحه"يَدْمَى، اللون لون الدم والريح ريح المسك".

"لا يجتمع كافر وقاتله في النار أبدًا. لا يجتمع في جوف عبد غُبارٌ في سبيل الله وفَيحُ جهنم. ولا يجتمع في قلب عبدٍ الإيمانُ والحسدُ".

"سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله".

"ألا أخبركم بخير الناس وشر الناس؟ إن من خير الناس رجلًا عمل في سبيل الله، على ظهر فرسه أو ظهر بعيره، حتى يأتيه الموت. وإن من شر الناس رجلًا يَقرأ كتابَ الله لا يَرعَوي بشيء منه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت