أجرى فريق من علماء جامعة"كاليفورنيا"دراسة خلال السنوات العشر الماضية في أكثر من عشرين بلدًا من بلدان العالم الناميّ، تَمَّ خلالها تحليل نحو 500 دواء وعَقّار من المعروضات الصيدلية التي تنتجها 155 شركة عالمية وتُصَدِّرُها إلى أقطارنا، ثم أصدرت الجامعة نتيجة هذه الدراسة في كتاب نشرته بعنوان"وَصْفَاتُ المَوْتِ في العقاقير المُوَرَّدَة لبلاد العالم الثالث"وتؤكد النتائج أن بعضًا من كُبْرَيَات الشركات العالمية ذات المكانة المرموقة في إنتاج الأدوية والعقاقير الطبية تَسُوقُ منتجاتها في أقطار العالم الثالث بوسائلَ من الإعلانات المكذوبة والدعايات القائمة على الغِشِّ والرشوة والخِدَاع، وتَتَغَاضى هذه الشركات عن ذكر الأعراض الجانبية للأدوية التي تبيعها والمضاعفات الخطيرة التي تنشأ عن منتجاتها، وكثيرًا ما تكون لها عواقب وَخِيمَة ومميتة. وأشارت الدراسات إلى أن أَرْبَع شركات فحَسْبُ من الشركات الـ155 هي التي تلتزم بأمانة العمل وأخلاقياته، وذكرت أنَّ الأَدْوِيَة المَعْرُوضَة تَتَنَوَّع بَيْنَ علاجات للصداع والحُمَّى ومهدئات، وبين مضادات حَيَوِيَّة، أو حُبُوب مَنْع الحمل.
قال المُحَرَّر: وبما أَنَّنَا من أبناء العالم الثالث فإنَّ أسواقَنَا سوف تبقى مجالًا لهذه الأنشطة المسمومة، وسوف تَبْقَى مستهلِكة لمقاديرَ ضخمةٍ من أَدْوِيَةٍ الطالحُ فيها أضعافُ الصالح"."
الحقيقة أن الأمم الغربية لا تعُدُّنا بشرًا مثلهم، وأنهم ينظرون إلينا باستهانة أو بازدراء! إن كلمات الشرف والاستعفاف والأمانة مُلْغَاة في معاملتنا ونحن المسؤولون عن هذا السلوك المَحْقُور
ومَنْ دَعَا النَّاسَ إِلَى ذَمِّه ذَمُّوهُ بِالحَقِّ وَبِالبَاطِلِ!