إنَّ قَدْرًا كبيرًا من الأموال العربية يَذْهَب في مَطَالِب السَّرَف ومظاهر التَّرَف التي تُسَيْطِر على الخاصة والعامة! والغربيون يَعْلَمُون أن تقاليد الرياء الاجتماعيّ هي التي تحكمنا، وعن هذا الطريق يستنزفون ثرواتنا. الصعلوك يخرج من بيته واضعًا السيجارة في فمه، وبيته محتاج إلى بعض الضرورات، وحسبه ذاك من مَخَايِل الرجولة! والغنيّ يبعثر بيديه في ميادين اللهو الحلال والحرام، وهو يعلم أن أعدادًا لا تُحْصَى من المسلمين قتلهم الجفاف أو استحوذ عليهم التبشير فكفروا بعد إيمان!
وقد كنت أحيانًا أنظر إلى العمال وإلى الفلاحين العائدين من الجزيرة والخليج فأعجب لِمَا يحملون من هدايا! لقد أَهْدَرُوا عَرَقَهم المَبْذُول في أَجْهِزَة التليفزيون والفيديو، وعادوا لِيَسْهَروا عليها مع الأصحاب، مُضَيِّعِين بِسَهَرِهِمْ العشاءَ والفَجْرَ! ومبتدئين بعدئذ نهارًا لا بركة فيه ولا إنتاج!
لِأَدَعْ هذا الاستطراد، وما منه بُدٌّ، ولْأَسْأَلْ: هل التدخين مُبَاحٌ؟
إنني لا أقدر على الحكم بإباحته بعد ما قَرَأْت عن أضراره المؤكدة.
هل هو حرام؟
قد يكون حرامًا عند بعض الناس وقد يكون مكروهًا عند البعض الآخر.
والغريب أنني قرأت لامرأة مدخنة أن رائحة التدخين أَخَفُّ من رائحة الفم الطبيعيّ! فأيقَنتُ أنها هي أو بَعْلها مَرْضَى، وأنهما يَجِب أنْ يَذْهَبَا إلى طبيب يَشْفِيهما بَدَل أن يَحْكُمَا بإباحة التدخين، فقد قَرَّرَ أطباء مُحْترَمون أن التدخين شديد الإضرار بالنساء وأنه قد يؤثر في صحة الجنين!
إن الرائحة الجميلة من شعائر الإسلام، سواء كانت في الجسم أو في الملابس، والرجل الكريه ينبغي ألا يخالط الناس، فإنَّ صلاة الجماعة تَسْقُطُ عنه، ولا أَسْتَطِيعُ القول بِأَنَّ رائحة الدخان حسنة!