لا أريد تفسير الآيات ولا ذِكْرَ من عجَزنا عن إبصاره وهو أقرب إلى الميت منا ـ نحن الملتَصِقين به الحانِين عليه ـ اللهم إن البشر كلهم أصفار أمام سلطان الموت، وأمام ما يَقتَرِن الموت به من مبادئ الحساب.
إن الموت فضح الحياة، ومع ذلك فحبنا للحياة يُعمِي ويُصِمّ! وذهولنا عن الجزاء المرتقَب أدهَى وأمَر!
ذلك، وقد ورد في الآثار أن الموتى لا يَرجِعُون إلينا، بذلك سبق القول من الله، وبذلك أُجِيبَ شهداء أحد.
ومِن ثَمَّ فالزعم بأن الأرواح تُستَحضَر في مجالس خاصة وتَقُصّ ما تَلقَى على الحضور يكاد يكون رجمًا بالغيب. وقد تتَبَّعتُ بعضَ ما نُسب إلى هذه الأرواح الحاضرة من كلام فوجدته تخليطًا، وقد يكون من عبث الجن واستهزائهم بالبشر!