فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 566

"لِتَصْمُتْ نِساؤُكم في الكنائس؛ لأنه ليس مأذونًا لهنَّ أن يَتكلَّمْنَ، بل يَخْضَعْنَ! كما يقول الناموس أيضًا، ولكن إن كُنَّ يُرِدْنَ أن يتعلَّمْنَ شيئًا فيَسألْنَ رجالهُنَّ في البيت؛ لأنه قبيح بالنساء أن يتكلَّمنَ في كنيسة"؟

وأين تجِد المواريث الدينية في تحرير الأرِقَّاء عندما تقرأ رسالة بولس إلى أهل"أفسس":

"أيها العبيد، أطِيعُوا سادتَكم حَسَبَ الجسد بخَوْفٍ ورِعْدة! في بساطة قُلوبكم كما للمَسيح، ولا بخدمة العين كما يَرضَى الناس، بل كعبيد المسيح... الخ"؟ (على هذا النصِّ وغيره استقرَّ الرِّقُّ في الغرب، وقتَل أحدُ المتدينين المُتعصبين له"لنكولن"مُحرر العبيد) .

إن رجالًا مِن أصحاب القلوب الكبيرة هم الذين جاهَدوا بشرف لتكسير القيود التي أنشأها التظالُم البشريّ على مرِّ العصور، والحقيقة أنه لا دِينَ إذا طُمسَت الفطرة وطَغَتِ الأثَرَة!

وللإسلام علامة مُميِّزة يُعرف بها ويَلفت كلَّ امرئ إليها، تبدو في قوله تعالى: (فأَقِمْ وَجْهَكَ للدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللهِ التِي فَطَرَ الناسَ علَيْهَا لا تَبْدِيلَ لخَلْقِ اللهِ ذلكَ الدِّينُ القَيِّمُ ولكنَّ أكْثَرَ الناسِ لا يَعْلَمُونَ) (الروم: 30) ومِن هنا حكمنا بأن التقاليد التي يتعارف الناس عليها يجب نَبْذُها إذا خالَفَت الفطرة! ويستحيل أن تكون هذه التقاليد دِينًا وإن استَمسَك بها بعض الكُهّان!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت