فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 566

"منذ نشأة القانون الدولي الحديث كان من المقطوع به اعتبارُ الإسلام خارج نِطاق العلاقات الدولية! وعدمُ الاعتراف بتمتُّع الشعوب الإسلامية بالحقوق التي يقررها هذا القانون (جميع العبارات المنقولة هنا مُؤَصَّلة بمراجعها العلمية والأجنبية وقد أثبتُّها كلها في كتابي"كفاح دين") وعلى هذا الأساس لم يكن الفقهاء الأوربيون راغبين في اعتبار الدولة العثمانية جزءًا من الجماعة الدولية، فـ"جروسيوس"أبو القانون الدولي قال بوجوب عدم معاملة الشعوب غير المسيحية على قدم المساواة مع الشعوب المسيحية! ومع أنه يرى القانون الطبيعي مُجيزًا لعقد معاهدات مع أعداء الدين المسيحي إلا أنه نادى بتكتل الأمراء المسيحيين ضد أعداء العقيدة."

و"جينتليس"هاجم"فرانسوا الأول"ملك فرنسا لعقده معاهدة مع السلطان سليمان القانوني ـ الخليفة العثماني ـ سنة 1535م مع أن هذه المعاهدة أقامت سلامًا بين الدولتين وأعفَت الرعايا الفرنسيين من دفع الجزية التي كانت مقررة على غير المسلمين إذا أقاموا في دار الإسلام ومنحتهم امتيازات دينية وقضائية. وذلك على أساس أن هذه المعاهدة تقيم تعاونًا بين ملك مسيحي وبين غير المؤمنين"!"

أقول: وهو تعاون ـ في نظر رجل القانون الدولي ـ لا يجوز بل يجب أن يبقى التناكر والتعادي بين الفريقين، وأن تُهيَّأ الفرص لسفك المزيد من الدماء!

بمَ نعلق؟

(قُلْ لا تُسألون عما أجرَمنا ولا نُسأل عما تَعملون. قل يَجمَعُ بينَنا ربُّنا ثم يَفتَحُ بينَنا بالحقِّ وهو الفتاحُ العليمُ) (سبأ: 25،26) .

يقول المؤلف:

"بل لقد ذهب فقهاء آخرون إلى أنه من الممكن إقامة سلام دائم في أوربا، على أساس تكتيل الدول المسيحية ضد العثمانيين ـ أي ضد المسلمين ـ وظهرت عدة مشروعات من هذا النوع".

ويستطرد المؤلف ـ بعد شرح هذه المشروعات ـ فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت