ـــــــــــــــــــــــــــــ
جَماعَةٌ مِن أصحابِه، في مَن وَهَبَ عبدَه سُرِّيَّةً، أو اشْتَرَى له سُرِّيَّةً، ثم أعْتَقها، لا يَقْرَبُها إلَّا بِنِكاحٍ جديدٍ. واحْتَجَّ أحمدُ بما روَى [1] نافِعٌ، عن ابنِ عمرَ، أنَّ [عبدًا له] [2] كان له سُرِّيَّتان، فأعْتَقَهما وأعْتَقَه، فنَهاهُ أن يَقْرَبَهما إلَّا بنِكاحٍ جديدٍ [3] . ولأنَّها بإعْتاقِها خَرَجَتْ عن أن تكونَ مَمْلُوكَةً، فلم يُبَحْ له التَّسَرِّي بها، كالحُرَّةِ الأصْلِيَّةِ. وأمَّا إذا كانتِ امرأتَه [4] ، فعَتَقَا، لم يَنْفَسِخْ نِكاحُه بذلك؛ لأنَّه إذا لم يَنْفَسِخْ [بإعْتاقِها وحدَها، فلَأن لا يَنْفسِخَ بإعْتاقِهِما معًا أوْلَى. ويَحْتَمِلُ أنَّ أحمدَ إنَّما أرادَ بقولِه: انْفَسَخَ] [5] نِكاحُهما. أنَّ لها فَسْخَ النِّكاحِ. ويُخَرَّجُ هذا على الرِّوايةِ التي تقولُ بأنَّ [6] لها الفَسْخَ إذا كان زَوْجُها حُرًّا فعَتَقَتْ تحتَه [7] .
(1) بعده في م: «عن» .
(2) في م: «عبد الله» .
(3) أخرجه عبد الرزاق، في: باب استسرار العبد، من كتاب الطلاق. المصنف 7/ 215.
(4) في م: «امرأة» .
(5) سقط من: الأصل.
(6) سقط من: م.
(7) في م: «عنه» .