ـــــــــــــــــــــــــــــ
عبدِ البَرِّ [1] . ولأنَّها إذا كانت تُداسُ وتُبْتَذَلُ، لم تكُنْ مُعَزَّزَةً [ولا] [2] مُعَظَّمَةً، فلا تُشْبِهُ الأَصْنامَ التى تُعْبَدُ وتُتَّخَذُ آلهةً، فلا تُكْرَهُ. وما رَوَيناه أخَصُّ ممَّا رَوَوْه، وقد رُوِى عن أبى طَلْحَةَ أنَّه قِيل له: ألم يَقُلِ [3] النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «لا تَدْخُلُ الملائكَة بَيْتًا فيه كَلبٌ ولا صُورَة» ؟ قال: ألم تَسمَعْه قال: «إلَّا رَقْمًا في ثوْبٍ» . مُتَّفَقٌ عليه [4] . وهو محْمُولٌ على ما ذكَرْناه مِن أنَّ المُباحَ ما كان مَبْسوطًا، والمَكْرُوهَ منه ما كان مُعَلَّقًا، بدليلِ حديثِ عائشةَ [5] .
فصل: فإن قَطَع رَأْسَ الصُّورةِ، ذَهَبتِ الكَراهَةُ. قال ابنُ عبَّاسٍ:
(1) في: التمهيد 16/ 53، 54. كما أخرجه ابن ماجه، في: باب الصور فيما يوطأ، من كتاب اللباس. سنن ابن ماجه 2/ 1204. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 247. وانظر صحيح البخارى 3/ 179، 7/ 215، 216. وصحيح مسلم 3/ 1669. والمجتبى 8/ 189.
(2) سقط من: م.
(3) بعده في الأصل: «إن» .
(4) أخرجه البخارى، في: باب إذا قال أحدكم آمين، من كتاب بدء الخلق، وفى: باب من كره القعود على الصورة، من كتاب اللباس. صحيح البخارى 4/ 138، 139، 7/ 216. ومسلم، في: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، من كتاب اللباس. صحيح مسلم 3/ 1665، 1666.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في الصور، من كتاب اللباس، سنن أبى داود 2/ 392. والترمذى، في: باب ما جاء في الصورة، من أبواب اللباس. عارضة الأحوذى 7/ 252. والنسائى، في: باب التصاوير، من كتاب الزينة. المجتبى 8/ 187، 188. والإمام مالك، في: باب ما جاء في الصور والتماثيل، من كتاب الاستئذان. الموطأ 2/ 966. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 28.
(5) في الأصل: «عبد اللَّه» .