ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالشَّديدِ. قال الخَّلالُ: سألْتُ أحمدَ بنَ يحيى ثَعْلبًا [1] عن قولِه: «ضَرْبًا غيرَ مُبَرِّحٍ» . قال: غير شديدٍ. وعليه أن يَجْتَنِبَ الوَجْهَ والمواضِعَ المَخُوفَةَ، لأَنَّ المقْصودَ التَّأْديبُ لا الإِتْلافُ. وقد روَى أبو داودَ [2] ، عن حَكِيمِ بن مُعاوِيةَ القُشَيْرِىِّ، عن أبِيه، قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، ما حقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنا عليه؟ قال: «أَنْ تُطْعِمَها إِذَا طَعِمْتَ، وتَكْسُوَها إذا اكْتَسَيْتَ، ولَا تُقَبِّحْ، ولَا تَهْجُرْ إلَّا في الْبَيْتِ» . ورَوَى عبدُ اللَّهِ بنُ زَمْعَةَ، عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: «لا يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَه جَلْدَ العبدِ، ثم يُضاجعُها في آخِرِ اليومِ» [3] . ولا يَزِيدُ في ضَرْبِها على عشَرَةِ
= في: باب ما جاء في حق المرأة على زوجها، من أبواب الرضاع. عارضة الأحوذى 5/ 111. وابن ماجه، في: باب حق المرأة على الزوج، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 594. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 73.
(1) سقط من: م. وهو أحمد بن يحيى بن يزيد الشيبانى أبو العباس ثعلب، العلامة المحدث، إمام النحو، صاحب الفصيح والتصانيف، كان ثقة حجة، دينا صالحا، مشهورًا بالحفظ، مات في جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين ومائتين. سير أعلام النبلاء 14/ 5 - 7.
(2) في: باب في حق المرأة على زوجها، من كتاب النكاح. سنن أبى داود 1/ 494. كما أخرجه ابن ماجه، في: باب حق المرأة على الزوج، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 593. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 447، 5/ 3، 5. وصححه في: الإرواء 7/ 98.
(3) أخرجه البخارى، في: باب ما يكره من ضرب النساء، وقوله: واضربوهن ضربا غير مبرح، من كتاب النكاح. صحيح البخارى 7/ 42. ومسلم، في: باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، من كتاب الجنة. صحيح مسلم 4/ 2191. والترمذى، في: باب ومن سورة الشمس وضحاها، من أبواب التفسير. عارضة الأحوذى 12/ 244. وابن ماجه، في: باب ضرب النساء، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 638. والدارمى، في: باب في النهى عن ضرب النساء، من كتاب النكاح. سنن الدارمى 2/ 147. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 17.