فهرس الكتاب

الصفحة 11132 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[امرأتَه تطليقَتَيْن، ثم قال: هى علىَّ حَرَجٌ. فكتبَ في ذلك إلى عمرَ بنِ الخَطَّابِ، فقال: أمَا إنَّها ليستْ بأهْونِهِنَّ[1] . فأمَّا سائرُ اللَّفَظاتِ، فإن قُلْنا: هى ظاهرةٌ. فإنَّ مَعْناها معْنى الظَّاهرةِ، فإنَّ قولَه: لا سبيلَ لى عليكِ، ولا سُلْطانَ لى] [2] عليك. إنَّما يكونُ في المَبْتُوتَةِ، أمَّا الرَّجْعِيَّة فله عليها سبيلٌ وسُلْطانٌ. وقولُه: أعْتَقْتُكِ. يَقْتَضِى ذَهابَ الرِّقِّ عنها، والرِّقُّ ههُنا النِّكاحُ. وقولُه: أنتِ علىَّ حَرَامٌ. يَقْتَضِى بَيْنُونَتَها منه؛ لأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ غيرُ مُحرَّمةٍ. وكذلك قولُه: حَلَلْت للأزْواجِ؛ لأنَّكِ بِنْتِ مِنِّى. وكذلك سائِرُها. وإن قُلْنا: هى واحدة. فلأنَّها محْتمِلةٌ، فإنَّ قولَه: حَلَلْتِ للأزْواجِ. أى بعدَ انْقضاءِ عِدَّتِك؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ حِلُّها قبلَ ذلك، والواحدَةُ تُحِلُّها. وكذلك: انْكِحى مَن شِئْتِ. وكذلك سائرُ الألْفاظِ، يتَحَقَّقُ معْناها بعدَ انْقِضاء عِدَّتِها. وذكَرَ بعضُ أصحابِنا: اعْتَدِّى. في المخْتَلَفِ فيه. والصَّحيحُ أَنَّها مِن الخَفِيَّةِ؛ لِما روَى أبو هريرةَ، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لسَوْدَةَ: «اعْتَدِّى» . مُتَّفَقٌ عليه [3] .

(1) من هذا الطريق أخرجه سعيد بن منصور، في: سننه 2/ 56. ومن طرق أخرى أخرجه عبد الرزاق، في: المصنف 6/ 365، 366. وابن أبى شيبة، في: المصنف 5/ 71. والبيهقى، في: السنن الكبرى 7/ 344.

(2) سقط من: الأصل.

(3) الحديث لم يخرجه البخارى ولا مسلم، ولعله وهم من بعض النساخ، وأخرجه البيهقى، بسند ضعيف، في: باب ما جاء في كنايات الطلاق، من كتاب الطلاق. السنن الكبرى 7/ 343. وابن سعد مرسلا، في: الطقات الكبرى 8/ 53، 54. وانظر: إرواء الغليل 7/ 146، 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت