فهرس الكتاب

الصفحة 11491 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فأسْمَعَه إياه، ثم رآهُ بعدَ ذلك، فقال: ألم تَقُلْ إنك تُرِيدُ، الخُروجَ؟ فقال له مُهَنَّا: قلتُ لَكَ: إنِّي أريدُ الخُروجَ الآن! فلم يُنْكِرْ عليه. وهو مذهبُ الشافعيِّ. ولا نَعْلَمُ في هذا خِلافًا أيضًا. ورَوَى سعيد، عن جَرِير، عن المُغِيرَةِ، قال: كان إذا طَلَبَ إنْسان إبراهيمَ، ولم يُرِدْ إبْراهِيمُ أنْ يَلْقاهُ، خَرَجَتْ إليه الخادِمُ، فقالت: اطْلُبوه في المسْجدِ. وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يَمْزَحُ، ولا يقولُ إلا حَقًّا. ومُزاحُه أنْ يُوهِمَ السًّامِعَ بكلامِه غيرَ ما عَناهُ، فقال لعَجُوزٍ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَجُوز» [1] . يعني أن الله يُنْشِئُهُنَّ أبْكَارًا [2] عرُبًا أتْرَابًا. وقال أنس: إن رَجُلًا جاءَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسولَ اللهِ، احْمِلْنِي. فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إنَّا حَامِلُوكَ عَلَى وَلَدِ نَاقَةٍ» . فقال: وما أصْنَعُ بوَلَدِ النَّاقَةِ؟ قال: «وَهَلْ تَلِدُ الإبِلَ إلا النوقُ» . روَاه أبو داودَ [3] . وقال لامْرأةٍ وقد ذَكَرَتْ له زَوْجَها: «أهُوَ الَّذِي في عَينه بَيَاض؟» . فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، إنه لصَحِيحُ

(1) أخرجه الترمذي عن الحسن مرسلًا، في: الشمائل 2/ 31. وأسنده ابن الجوزي، في: الوفاء، من حديث أنس بسند ضعيف. انظر إحياء علوم الدين 3/ 1574. والدر المنثور 6/ 158. وحسنه الألباني بشواهده، في: غاية المرام 375.

(2) سقط من: م.

(3) في: باب ما جاء في المزاح، من كتاب الأدب. سنن أبي داود 2/ 596. كما أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في المزاح، من أبواب البر والصلة. عارضة الأحوذي 8/ 158. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت