فهرس الكتاب

الصفحة 11492 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

العَينِ [1] . وأرادَ النبي - صلى الله عليه وسلم - البَياض الذي حَوْلَ الحَدَقةِ. وقال لرَجُل احْتَضَنَه مِن وَرائِه: «مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ؟» فقال: يا رسولَ اللهِ، تَجدُنِي إذا كاسِدًا. قال: «لَكِنَّكَ عِنْدَ [2] اللهِ لَسْتَ بكَاسِدٍ» [3] . وهذا كلُّه من التَّأويلِ والمَعاريضِ، وقد سَمَّاه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَقا، فقال: «لَا أقولُ إلا حَقا» [4] . ورُوِيَ عن شُرَيح، أنه خرَجَ من عندِ زياب [5] ، وقد حَضَرَه الموتُ، فقيلَ له: كيف تَرَكْتَ الأمِيرَ؟ فقال: تَرَكْتُه يَأمُرُ وَيَنْهَى. فلما مات قيلَ له: كيف قُلْتَ ذلك؟ فقال: تَرَكْتُه يَأمُرُ بالصبْرِ، ويَنْهَى عن البُكاءِ والجَزَعِ. ويُرْوَى عن شَقِيق أنَّ رَجُلًا خَطَبَ امْرأةً، وتحيه أخْرَى، فقالوا: لا نُزَوِّجُك حتى تُطَلِّقَ امْرَأتَك. فقال: اشْهَدُوا أنِّي قد طَلَّقْتُ ثلاثًا. فَزَوَّجُوه. فأقامَ [6] على امْرأتِه، فقالوا: قد طَلقْتَ ثلاثا. قال: ألَمْ تَعْلَمُوا أنَّه كان لي ثلاثُ نِسْوةٍ فطَلَّقْتُهُنَّ؟ قالوا: بَلَى. قال: قد طَلَّقْتُ ثلاثًا [7] . قالوا: ما هذا أرَدْنا. فذكَرَ ذلك شَقِيق لعُثْمانَ، فجعَلَها

(1) عزاه الحافظ العراقي للزبير بن بكار، في كتاب الفكاهة والمزاح من حديث زيد بن أسلم، ولابن أبي الدنيا من حديث عبدة بن سهم. انظر: إحياء علوم الدين 3/ 1574.

(2) في الأصل: «عبد» .

(3) أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 3/ 161.

(4) أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في المزاح، من أبواب البر والصلة. عارضة الأحوذي 8/ 157. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 340، 360.

(5) في النسختين: «ابن زياد» . وانظر: تاريخ الطبري 5/ 289.

(6) في م: «فقام» .

(7) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت