فهرس الكتاب

الصفحة 12172 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الاخْتِلاطِ بماءِ غيرِه، ولا يُصانُ ماؤُه عن مائِه، ولهذا كان له أن يتَزَوَّجَ مُخْتَلِعَتَه في عِدَّتِها. وقد رُوِيَ عن أَحْمد، في الأمَةِ التي لا يَطَؤُها: إذا أعْتَقَها لا يتَزَوَّجُها بغيرِ اسْتِبْراءٍ؛ لأنَّه لو با عَها لم تَحِلَّ للمُشْتَرِي بغيرِ اسْتِبْراءٍ. والصَّحيحُ أنَّها تَحِلُّ [1] له؛ لأنّه يَحِلُّ له [2] وَطْؤُها بمِلْكِ اليَمِينِ، فكذلك بالنِّكاحِ، كالتي كان يُصِيبُها, ولأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أعْتقَ صَفِيَّةَ وتَزَوَّجَها، ولم يُنْقَلْ [3] أنَّه كان قد أصابَها، والحديثُ الآخرُ يَدُلُّ على حِلِّها له بظاهِرِه، لدُخُولِها في العُمُومِ، ولأنَّها تَحِلُّ لمَن يتزَوَّجُها سواه، فله أوْلَى، ولأنَّه لو اسْتَبْرأها، ثم أعْتَقَها ثم تزوَّجها في الحالِ، كان جائِزًا حسنًا، فكذلك هذه، فإنَّه تارِكٌ لوَطْئِها, ولأنَّ وُجُوبَ الاسْتِبْراءِ في حَقِّ غيرِه، إنَّما كان لِصيانةِ مائِه عن الاخْتِلاطِ بغيرِه، ولا يُوجَدُ ذلك ههُنا. وكلامُ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، محْمولٌ على مَن اشْتَراها [4] ، ثم تزوَّجَها قبلَ اسْتِبْرائِها.

فصل: إذا كانت له أمَةٌ يطَؤُها، فاسْتَبْرأها، ثم أعْتَقَها, لم يَلْزَمْها اسْتِبْراءٌ؛ لأنَّها خَرَجَتْ عن كَوْنِها فِراشًا باسْتِبْرائِها. وإن باعَها، فأعْتَقَها

(1) في م: «لا تحل» .

(2) سقط من: الأصل.

(3) في م: «يقل» .

(4) في م: «استبرأها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت