ـــــــــــــــــــــــــــــ
الصَّبِىِّ المُرْضَعِ لا أبَ له [1] ، نَفَقَتُه وأجْرُ رَضاعِه على الرِّجالِ دُونَ النِّساءِ. وكذلك روَى [بكرُ بنُ محمدٍ] [2] عن أبِيه، عن أحمدَ، النَّفقةُ على العَصَباتِ. وبه قال الأوْزاعِىُّ، وإسْحاقُ. وذلك لِما رُوِى عن عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه قَضَى على بَنِى عَمِّ مَنْفُوسٍ بنَفَقَتِه [3] . احْتَجَّ به أحمدُ. قال ابنُ المُنْذِرِ [4] : ورُوِىَ عن عمرَ، أنَّه حَبَسَ عَصَبَةً يُنْفِقُونَ على صَبِىٍّ، الرجالَ دُونَ النِّساءِ [5] . ولأنَّها مُواساةٌ ومَعُونَةٌ تَخْتَصُّ القَرابَةَ [6] ، فاخْتَصَّتْ بالعَصَباتِ، كالعَقْلِ [7] . وقال أصْحابُ الرَّأْى: تجبُ النَّفَقةُ على كلِّ ذِى رَحِمٍ مَحْرَمٍ، ولا تجبُ على غيرِهم، لقولِ اللَّهِ تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [8] .
(1) بعده في المغنى 11/ 381: «ولا جد» .
(2) تكملة من المغنى 11/ 381، وانظر ترجمة محمد بن بكر في: طبقات الحنابلة 1/ 119، 120.
(3) أخرجه عبد الرزاق، في: المصنف 7/ 59. وابن أبى شيبة في: المصنف 5/ 246، 247. وابن جرير، في: التفسير 2/ 500.
(4) انظر: الإشراف 1/ 130.
(5) أخرجه سعيد، في: سننه 12/ 113. والبيهقى، في: السنن الكبرى 7/ 478.
(6) في الأصل: «الولاية» .
(7) في الأصل: «كالعقد» . وفى تش: «كالفقراء» .
(8) سورة الأنفال 75، وسورة الأحزاب 6.