ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: وإذا وَجَب القِصاصُ في طَرَفِ العبيدِ، فللعبدِ [1] اسْتِيفاؤُه والعَفْوُ عنه دُونَ السَّيِّدِ
فصل: ويُقْتَلُ العبْدُ [2] القِنُّ بالمُكاتَبِ، والمُكاتَبُ به، ويُقْتَلُ كلُّ واحدٍ مِنهما بالمُدَبَّرِ وأُمِّ الوَلَدِ، ويُقْتَلُ المُدَبَّرُ وأُمُّ الوَلَدِ بكلِّ واحدٍ مِنهما؛ لأَنَّ الكلَّ عبيدٌ، فيَدْخُلون في قولِه تعالى: {وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} . وقد دَلَّ على [3] كَونِ المُكاتَبِ عبدًا قولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «المُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِىَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ» [4] . وسَواءٌ كان قد أدَّى مِن كِتابَتِه شيئًا أو لم يُؤَدِّ، وسَواءٌ مَلَك ما يُؤَدِّى أو لم يَمْلِكْ، إلَّا إذا قُلْنا: إنَّه إذا مَلَك ما يُؤَدِّى صارَ حُرًّا. فلا يُقْتَلُ بالعبدِ [5] ؛ لأَنَّ الحُرَّ لا يُقْتَلُ بالعَبْدِ. وإن أدَّى ثلاثةَ أرْباعِ الكِتابَةِ، لم يُقْتَلْ أيضًا، إذا قُلْنا: إنَّه يصيرُ حُرًّا. ومَن لم يَحْكُمْ بحُرِّيِتَّه
(1) في الأصل: «فللعبيد» .
(2) زيادة من: ر 3، ق، م.
(3) بعده في الأصل: «أن» .
(4) تقدم تخريجه في 6/ 300.
(5) سقط من: الأصل.