فهرس الكتاب

الصفحة 12817 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وشَرابٍ، فهَلَكَ بذلك [1] ، أو هَلَكَتْ بَهِيمَتُه، فعليه ضَمانُ ما تَلِفَ به؛ لأنَّه سَبَبُ هَلاكِه. وكذلك إنِ اضْطُرَّ إلى طَعامٍ وشَرابٍ لغيرِه، فطَلَبَه منه، فمَنَعَه إيَّاه مع غِناه عنه في تلك الحالِ، فماتَ بذلك، ضَمِنَه المَطْلُوبُ منه؛ لِما رُوِى عن عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه قَضَى بذلك. ولأنَّه إذا اضْطُرَّ [إليه، صار] [2] أحَقَّ به ممَّن هو في يَدِه، وله أخْذُه قَهْرًا، فإذا مَنَعَه إيَّاه، تَسَبَّبَ إلى هَلاكِه بمَنْعِه ما يَسْتَحِقُّه، فلَزِمَه ضَمانُه، كما لو أخَذَ طَعَامَه وشَرَابَه فهَلَكَ بذلك. وظاهرُ كلامِ أحمدَ، أنَّ الدِّيَةَ في مالِه؛ لأنَّه تَعَمَّدَ هذا الفِعْلَ الذى يَقْتُلُ مثلُه غالِبًا. وقال القاضى: يكونُ على عاقِلَتِه؛ لأَنَّ هذا لا يُوجِبُ القِصاصَ، فيكونُ شِبْهَ عَمْدٍ. وإن لم يَطْلُبْه منه، لم يَضْمَنْه؛

(1) سقط من: الأصل، تش.

(2) في م: «فصار» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت