فهرس الكتاب

الصفحة 12818 من 15006

وَخَرَّجَ عَلَيْهِ أَبُو الْخَطَّابِ كُلَّ مَنْ أمْكَنَهُ إِنْجَاءُ إِنْسَانٍ مِنْ هَلَكَةٍ، فَلَمْ يَفْعَلْ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِثْلَهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لأنَّه لم يَمْنَعْه، ولم يُوجَدْ منه فِعْلٌ تَسَبَّبَ به إلى هَلاكِه (وخَرَّجَ عليه أبو الخَطَّابِ كُلَّ مَن أمْكَنَه إنْجاءُ إنْسانٍ مِن هَلَكَةٍ) فلم يُنْجِه مها مع قُدْرَتِه على ذلك، أنَّه يجبُ عليه ضَمانُه، قِياسًا على ما إذا طلَب الطعامَ فمَنَعَه إيَّاه مع غِنَاه عنه حتى هلَك. ولَنا، أنَّ هذا لم يُهْلِكْه، ولم يَكُنْ سَبَبًا في هَلاكِه، [فلا يَضْمَنُه] [1] ، كما لو لم يَعْلَمْ بحالِه، وقِياسُ هذا على المسْألةِ التى ذكَرَها غيرُ صَحِيحٍ؛ لأنَّه في الأُولَى مَنَعَه مَنْعًا كان سَبَبًا في هَلاكِه، فيَضْمَنُه بفِعْلِه الذى تَعَدَّى به، وههُنا لم يَفْعَلْ شيئًا يكونُ سَبَبًا.

(1) سقط من: الأصل، تش، ر 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت