ـــــــــــــــــــــــــــــ
والثَّانى، يُشْتَرَطُ؛ لأَنَّ في بعْضِ ألْفَاظِ الحديثِ: «أرْبَعُونَ [1] خَلِفَةً، ما بينَ ثَنِيَّةِ عَامِهَا إلَى بَازِلٍ [2] » [3] . ولأَنَّ سائِرَ أنْواعِ الإبِل مُقَدَّرَةُ السِّنِّ، فِكذلك الخَلِفَةُ. الذى ذكَره القاضِى هو الأَوَّلُ. والثَّنِيَّةُ التى لها خَمْسُ سِنِينَ ودَخَلَتْ في [4] السَّادِسَةِ، وقلَّما تَحْمِلُ إلَّا ثَنِيَّةٌ. ولو أحْضرَها خَلِفَةً، فأَسقَطتْ قبلَ قَبْضِها، فعليه بَدَلُها.
فصل: فإنِ اخْتَلَفا في حَمْلِها، رُجِعَ إلى أهْل الخِبْرَةِ، كما يُرْجَعُ في حَمْلِ المرأةِ إلى القَوابِل. وإن تَسَلَّمَها الوَلِىُّ، ثم قال: لم تكُنْ حَوامِلَ، وقد ضَمَرَتْ أجْوَافُها. فقال الجانِى: بل قد وَلَدَتْ عندَك. نَظَرْتَ؛ فإن قَبَضَها بقَوْلِ أهلِ الخِبْرَةِ، فالقولُ قولُ الجانِى؛ لأَنَّ الظاهرَ إصَابَتُهم، وإن قَبَضَها بغيرِ قَوْلِهم، فالقولُ قولُ الوَلِىِّ؛ لأَنَّ الأَصْلَ عَدَمُ الحَمْلِ.
(1) في الأصل، تش: «أربعين» .
(2) البازل: بزل ناب البعير، بزلا وبزولا، طلع وذلك في ابتداء السنة التاسعة، وليس بعده سن يسمى.
(3) بنحوه أخرجه النسائى، في: باب ذكر الاختلاف على خالد الحذاء، من كتاب الديات. المجتبى 8/ 36. كما أخرجه أبو داود موقوفا على عمر، في: باب في دية الخطأ شبه العمد، من كتات الديات. سنن أبى داود 2/ 493. وقال المنذرى: مجاهد لم يسمع من عمر، فهو منقطع. عون المعبود 4/ 311.
(4) سقط من: م.