وَهَلْ يُعْتَبَرُ كَوْنُهَا ثَنَايَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في «المُوَطَّأ» [1] . ووَجْهُ الأَوَّلِ ما روَى الزُّهْرِىُّ، عن السَّائِبِ [بنِ يَزِيدَ] [2] ، قال: كانتِ الدِّيَةُ على عَهْدِ رٍ سولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أرْباعًا؛ خَمْسًا وعِشرينَ جَذَعَةً، وخَمْسًا وعشرينَ حِقَّة، وخَمْسًا وعِشرينَ بِنْتَ لَبُونٍ، وخمسًا وعِشرينَ بِنْتَ مَخَاضٍ [3] . ولأنَّه حَقٌّ يتَعَلَّقُ بجنسِ الحَيوانِ، فلا يُعْتَبَرُ فيه الحَمْلُ، كالزَّكاةِ والأُضْحِيَةِ.
والخَلِفَةُ الحامِل. وقولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «في بُطونِهَا أوْلَادُها» . تأْكِيدٌ (وهل يُعتبرُ) في الخَلِفاتِ (كَوْنُها ثَنَايَا؟ على وَجْهَيْنِ) أحدُهما، لا يُعْتَبَرُ؛ لأَنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أطْلَقَ الخَلِفَاتِ ولم يُقَيِّدْها، فأىُّ ناقةٍ حَمَلَتْ فهى خَلِفَةٌ، تُجْزِئُ في الدِّيَةِ، واعْتِبارُ السِّنِّ تَقْيِيدٌ لا يُصارُ إليه إلَّا بدليلٍ.
(1) في: باب ما جاء في ميراث العقل والتغليظ فيه، من كتاب العقول. الموطأ 2/ 867.
كما أخرجه ابن أبى شيبة، في: كتاب الديات. المصنف 9/ 129. والبيهقى، في: باب الرجل يقتل ابنه، من كتاب الجنايات. السنن الكبرى 8/ 38.
(2) سقط من: الأصل، تش.
(3) أخرجه الطبرانى في: الكبير 7/ 179. والحارث ابن أبى أسامة. انظر زوائد مسنده 183. وضعف إسناده في المطالب الحالة 2/ 134، ومجمع الزوائد 6/ 297.