فهرس الكتاب

الصفحة 13392 من 15006

والثَّانِى، أَنْ لَا تَأْتِىَ بِوَلَدٍ يَجب نَفْيُهُ، أَوِ اسْتَفَاضَ زِنَاهَا في النَّاسِ، أَوْ أَخْبَرَهُ بِهِ ثِقَةٌ، وَرَأى رَجُلًا يُغرَفُ بِالْفُجُورِ يَدْخُلُ إِلَيْهَا، فَيُبَاحُ قَذْفُهَا، وَلَا يَجِبُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فلَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ فِى شَئٍ، ولَنْ يُدْخِلَهَا اللَّهُ جَنَّتَهُ، وأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْهُ، وفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ». رَواه أبو داودَ [1] . وقولُه: «وهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْه» . يَعْنى يَرَاه منه، فكما حَرُمَ على المرأةِ أن تُدْخِلَ على قَوْمٍ مَن ليس منهم، فالرجُلُ مثلُها، وكذا لو أقَرَّت بالزِّنَى، ووَقَع في نَفْسِه صِدْقُها، فهو كما لو رَآها.

(الثانى أن لا تَأْتِىَ بولدٍ يَجِبُ نَفْيُه) مثلَ أن يَرَاها تَزْنِى، ولا تَأْتِىَ بولَدٍ يَلْحَقُه نَسَبُه، أو يكونَ ثَمَّ ولدٌ لكن لا يعلمُ أنَّه مِن الزِّنَى (أو اسْتَفاضَ زِنَاها في الناسِ، أو أخْبَرَه به ثِقَةٌ، ورَاى رجلًا يُعْرَفُ بالفُجُورِ يَدْخُلُ إليها، فيُبَاحُ قَذْفُها) لأنَّه يَغْلِبُ على ظَنِّه فُجورُها (ولا يجبُ) لأنَّه يُمْكِنُه

(1) في: باب التغليظ في الانتفاء، من كتاب الطلاق. سنن أبى داود 1/ 525.

كما أخرجه النسائى، في: باب التغليظ في الانتفاء من الولد. المجتبى 6/ 147. وابن ماجه، في: باب من أنكر ولده، من كتاب الفرائض. سنن ابن ماجه 2/ 916. والدارمى، في: باب من جحد ولده وهو يعرفه، من كتاب النكاح. سنن الدارمى 2/ 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت