فهرس الكتاب

الصفحة 13393 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مُفارَقَتُها. وقد روَى عَلْقمَةُ، [عن عبدِ اللَّه] [1] أنَّ رجُلًا أتَى النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال له: أرأيتَ رجُلًا وَجَد مع امرأتِه رجُلًا فتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوه، أو قَتَل قَتَلْتُمُوه، أو سَكَتَ سَكَتَ على غَيْظٍ [2] . فذَكَرَ أنَّه يَتَكَلَّمُ أو يَسْكُتُ، فلم يُنْكِرْ عليه النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، والسكوتُ ههُنا أوْلَى إن شاء اللَّه تعالى، لأنَّه أسْتَرُ، ولأَنَّ قَذْفَها يَلْزَمُ منه أن يَحْلِفَ أحَدُهما كاذِبًا، أو يُقِرَّ فيَفْتَضِحَ [3] .

فصل: ولا يجوزُ قَذْفُها بخَبَرِ مَن لا يُوثَقُ بخَبَرِه، لأنَّه غيرُ مَأمُونٍ على الكذِبِ عليها، ولا برُؤيته رجلًا خارِجًا مِن عندِها، مِن غيرِ أن يَسْتَفِيضَ زِنَاها؛ لأنَّه يجوزُ أن يكونَ دَخَل سارِقًا، أو هارِبًا، أو لحاجَةٍ،

(1) سقط من: م.

(2) أخرجه مسلم، في: كتاب اللعان. صحيح مسلم 2/ 1133. وأبو داود، في: باب في اللعان، من كتاب الطلاق. سنن أبى داود 1/ 522. وابن ماجه، في: باب اللعان، من كتاب الطلاق. سنن ابن ماجه 1/ 669. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 421، 422، 448.

(3) في الأصل: «فيتقبح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت