فهرس الكتاب

الصفحة 13585 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

العوَّامِ في الشَّفاعَةِ في الحَدِّ: يَفْعَلُ ذلكَ دونَ السُّلْطَانِ، فإذا بَلَغ الإِمامَ، فلا أعْفَاه اللَّهُ إنْ أعفاه [1] . وممَّن رَأى ذلك عَمَّارٌ، وابنُ عباس، وسعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، والزُّهْرِىُّ، والأوْزَاعِىُّ. وقال مالكٌ: إن لم يُعْرَفْ بشَرٍّ، فلا بأْسَ أن يشْفَعَ له، ما لم يَبْلُغِ الإِمامَ، وأمَّا مَن عُرِفَ بشَرٍّ وفَسادٍ، فلا أحِبُّ أن يَشْفعَ له أحَدٌ [2] ، ولكن يُتْرَكُ حتى يُقامَ عليه الحَدُّ. وأجمعُوا على أنَّه إذا بَلَغ الإِمامَ لم تَجُزِ الشَّفَاعَةُ فيه؛ لأَنَّ ذلك إسْقاطُ حَقٍّ وَجَب للَّه تِعالى، وقد غَضِب النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حينَ شَفَع أُسامَةُ في المَخْزُومِيَّةِ التى سَرَقَتْ، وقال: «أتَشْفَعُ فِى حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تعالى!» [3] . وقال ابنُ عمرَ: مَن حالَتْ شَفاعتُه دونَ حَدٍّ مِن حُدودِ اللَّهِ، فقد ضادَّ اللَّهَ في حُكْمِه [4] .

(1) أخرجه الإمام مالك بمعناه، في: باب ترك الشفاعة للسارق إذا بلغ السلطان، من كتاب الحدود. الموطأ 2/ 834. وعبد الرزاق، في: باب ستر المسلم، من كتاب اللقطة. المصنف 10/ 226. وابن أبى شيبة، في: باب ما جاء في التشفع للسارق، من كتاب الحدود. المصنف 9/ 465. والبيهقى، في: باب ما جاء في الشفاعة بالحدود، من كتاب الأشربة والحد فيها. السنن الكبرى 8/ 333. واللفظ له.

(2) سقط من: ق، م.

(3) تقدم تخريجه في صفحة 467.

(4) أخرجه ابن أبى شيبة، في: باب ما جاء في التشفع للسارق، من كتاب الحدود. المصنف 9/ 466.

كما أخرجه مرفوعًا، أبو داود، في: باب في من يعين على خصومة. . .، من كتاب الأقضية. سنن أبى داود 2/ 274. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 70، 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت