وَعَنْهُ، لَا تَجِبُ اسْتِتَابَتُهُ، بَلْ تُسْتَحَبُّ، وَيَجُوزُ قَتْلُهُ في الْحَالِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
العلمِ؛ منهم عمرُ وعليٌّ [1] وعَطاءٌ، والنَّخَعِيّ، ومالكٌ، والثَّوْرِيُّ، والأوْزاعِيُّ، وإسحاقُ، وأصحابُ الرَّأْي. وهذا أحدُ قَوْلَي الشافعيِّ. وعن أحمدَ، رِوايةٌ أُخْرَى [2] (لا تجبُ اسْتِتَابَتُه، بل تُسْتَحَبُّ) وهو القولُ الثاني للشافعيِّ. وبه قال عُبَيدُ بنُ عُمَيرٍ، وطاوُسٌ. ويُرْوَى ذلك (1) عن الحسنِ؛ لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» . ولم يَذْكُرِ اسْتِتابَةً. ورُوِيَ أنَّ مُعاذًا قَدِمَ على أبي موسى، فوَجَدَ عندَه رجلًا مُوثَقًا، فقال: ما هذا؟ قال: رجل كان يَهُودِيًّا فأسْلَمَ، ثم راجَعَ دِينَه دينَ السَّوْءِ فتَهَوَّد. فقال: لا أجْلِسُ حتى يُقْتَلَ، قَضاءُ اللهِ ورسولِه [3] . ثلاثَ مَرَّاتٍ، [فأمَرَ به] [4] فقُتِلَ. مُتَّفَق عليه [5] . ولم يَذْكُرِ اسْتِتابَةً؛
(1) سقط من: م.
(2) في الأصل: «ثانية» .
(3) بعده في الأصل، ر 3: «قال: اجلس. نعم. قال: لا أجلس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله» . وهو لفظ مسلم وأبي داود.
(4) سقط من: الأصل.
(5) أخرجه البخاري، في: باب حكم المرتد والمرتدة، من كتاب استتابة المرتدين. . . . صحيح البخاري 9/ 19. ومسلم، في: باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها، من كتاب الإمارة. صحيح مسلم 3/ 1457.
كما أخرجه أبو داود، في: باب الحكم في من ارتد، من كتاب الحدود. سنن أبي داود 2/ 441. والنسائي، في: باب الحكم في المرتد، من كتاب التحريم. المجتبى 7/ 97. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 409.