فهرس الكتاب

الصفحة 13729 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ولأنَّه يُقْتَلُ لكُفْرِه، فلم تَجِبِ اسْتِتابَتُه كالأصْلِيِّ، ولأنَّه لو قُتِلَ قبلَ الاسْتِتابَةِ، لم يُضْمَنْ، ولو حَرُمَ قَتْلُه قبلَه [1] ضُمِنَ. وقال عطاءٌ: إن كان مسلمًا أصْلِيًّا، لم يُسْتَتَبْ، وإن كان أسْلَمَ ثمَّ ارْتَدَّ اسْتُتِيبَ. ولَنا، حديثُ أُمِّ مَرْوانَ، فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ أن تُسْتَتابَ. وروَى مالكٌ، في «المُوطَّأ» [2] عن عبدِ الرحمنِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدٍ القارِيِّ، عن أبِيه، أنَّه قَدِمَ على عمرَ رجلٌ من قِبَلِ أبي موسى، فقال له عمرُ: هل كان مِن مُغَرِّبةِ خَبَرٍ [3] ؟ قال: نعم، رجلٌ كَفَر بعدَ إسْلامِه. فقال: ما فَعَلْتُم به؟ قال: قَرَّبْناه، فَضَرَبْنا عُنُقَه. فقال عمرُ: فَهَلَّا حَبَسْتُمُوه ثلاثًا، فأطْعَمْتُمُوه كلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا، واسْتَتَبْتُمُوه، لعلَّه يَتُوبُ، أو [4] يُرَاجِعُ أمْرَ اللهِ؟ اللَّهُمَّ إنِّي [5] لم أحْضُرْ، ولم آمُرْ، ولم أرْضَ إذْ بَلَغَنِي. ولو لم تَجِبِ اسْتِتابَتُه لَمَا بَرِئَ من فِعْلِهم. ولأنَّه أمْكَنَ اسْتِصْلاحُه، فلم يَجُزْ إتْلافُه قبلَ اسْتِصْلاحِه، كالثَّوْبِ النَّجِسِ. وأمَّا الأمْرُ بقَتْلِه، فالمُرادُ

(1) سقط من: الأصل.

(2) في: باب القضاء في من ارتد عن الإسلام، من كتاب الأقضية. الموطأ 2/ 737.

كما أخرجه عبد الرزاق، في: باب الكفر بعد الإيمان، من كتاب اللقطة. المصنف 10/ 165. وسعيد بن منصور، في: باب ما جاء في الفتوح، من كتاب الجهاد. السنن 2/ 226. وابن أبي شيبة، في: باب في المرتد عن الإسلام، من كتاب الحدود، وفي: باب ما قالوا في المرتد كم يستتاب، من كتاب الجهاد. المصنف 10/ 137، 12/ 273. وانظر الإرواء 8/ 130، 131.

(3) أي هل من خبر جديد جاء من بلد بعيد.

(4) في الموطأ: «و» .

(5) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت