فهرس الكتاب

الصفحة 13934 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ثالثةٌ، أنَّها تَجبُ في العَمْدِ والسَّهْو؛ لقولِه تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيهِ} . وهو عامٌّ في العَمْدِ والسَّهْو. ودَلِيلُ الرِّوايةِ الأُولىَ، ما روَى راشِدُ بنُ سعدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «ذَبِيحَةُ المُسْلِمِ حَلَال وإنْ لَمْ يُسَمِّ، إذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ» . أخْرَجَه سعيدٌ [1] . فأمّا الآيةُ فمَحْمُولَةٌ على ما إذا تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَمْدًا، بدليلِ قولِه تعالى: {وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} [2] . والأكْلُ ممّا نُسِيَتِ التَّسْمِيَةُ عليه ليس بفِسْقٍ؛ لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «عُفِيَ لأُمَّتِي عَنِ الخَطَأ والنِّسْيَانِ» [3] . إذا ثَبَتَ هذا، فالتَّسْمِيَةُ مع العَمْدِ شَرْطٌ، سواء كان الذَّابِحُ مُسْلِمًا أو كِتابِيًّا، فإن تَرَكَ الكِتابِيُّ التَّسْمِيَةَ عَمْدًا، وذَكَرَ اسْمَ غيرِ اللهِ، لم تُبَحْ ذَبِيحَتُه. رُوِيَ ذلك عن [4] عليٍّ. وبه قال الشافعيُّ، والنَّخَعِيُّ، وحَمَّاد، وإسحاقُ،

(1) وأخرجه الحارث ابن أبي أسامة، انظر: باب التسمية على الذبح، من كتاب الصيد والذبائح. زوائد مسند الحارث 135. وقال البوصيري: رواه الحارث مرسلًا. انظر المطالب العالية 2/ 301. وضعفه في: الإرواء 8/ 169، 170.

(2) سورة الأنعام 121.

(3) تقدم تخريجه في 1/ 276، 2/ 381.

(4) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت