فهرس الكتاب

الصفحة 14053 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقال آخرُ:

إذَا رَضِيَتْ كِرامُ بَنِي قُشَيرٍ … لَعَمْرُ اللهِ أعْجَبَنِي رِضَاهَا [1]

وهذا في الشِّعْرِ والكلامِ كثيرٌ. وأمَّا احْتِياجُه إلى التَّقْديرِ، فلا يَضُرُّ، فإنَّ اللَّفْظَ إذا اشْتَهَرَ في العُرْفِ، صارَ من الأسْماءِ العُرْفِيَّةِ، ويجبُ حَمْلُه عليه [2] عندَ الإِطْلاقِ دُونَ مَوْضُوعِه الأصْلِيِّ، على ما عُرِفَ من سائرِ الأسْماءِ العُرْفِيَّةِ، ومتى احْتاجَ اللَّفْظُ إلى التَّقْديرِ، وَجَب التَّقْدِيرُ له، ولم يَجُزِ اطِّراحُه، ولهذا يُفْهَمُ مُرادُ المُتَكَلِّمِ به من غيرِ اطِّلاعٍ على نِيَّةِ قائِلِه وقَصْدِه، كما يُفْهَمُ أنَّ مُرادَ المُتَكَلِّمِ بهذا [3] . مِن المتقدِّمِينَ القَسَمُ، ويُفْهَمُ من القَسَمِ بغيرِ حَرْفِ القَسَمِ في أشْعارِهم القَسَمُ (3) في مثلِ قولِه [4] :

* فَقُلْتُ يَمِينَ اللهِ أَبْرَحُ قاعِدًا *

ويُفْهَمُ من القَسَمِ الذي حُذِفَ في جَوابِه حَرْفُ [ «لا» أنّه] [5] مُقَدَّرٌ

(1) الدر الفريد 1/ 322، ونسبه للعامري. والبيت في اللسان (ر ض ى) منسوبا إلى القحيف العقيلي.

(2) في م: «فيه» .

(3) سقط من: م.

(4) في م: «قولهم» . أي قول امرئ القيس، وهو صدر بيت له عجزه:

* ولو قطَّعوا رأسِي لَديكِ وأوْصالي *

ديوانه 32.

(5) في م: «لأنه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت