فهرس الكتاب

الصفحة 14351 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

«مَنْ نَذَر أنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطعْهُ» [1] . ولأنَّه نَذْرُ طاعَةٍ، فلَزِمَه الوَفاءُ به، كنَذْرِ الصلاةِ والصِّيامِ. ولَنا، حديثُ أبي لُبَابَةَ المذْكُورُ. وعن كَعْبِ بنَ مالكٍ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ مِن تَوْبَتِي أن أنْخَلِعَ مِن مالِي صَدَقَةً إلى الله وإِلى رسولِه. فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أمْسِكْ عَلَيكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خيرٌ لَكَ» . مُتَّفَقٌ عليه [2] . ولأبي داودَ: «يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثُ» . قالوا: ليس هذا بنَذْرٍ، وإنَّما أرادَ الصَّدَقَةَ بجَمِيعِه، فأمرَه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالاقْتِصارِ [على ثُلُثِه، كما أمَرَ سعدًا حينَ أرادَ الوَصِيَّةَ بجَمِيعِ مالِه، فأمَرَه بالاقْتِصارِ على] [3] الثُّلُثِ، وليس هذا مَحَلَّ النِّزاعِ، إنَّما النِّزاعُ في مَن نَذَر الصدقةَ بجميعِه. قُلْنا: عنه جوابان؛

(1) تقدم تخريجه في 7/ 563.

(2) أخرجه البخاري، في: باب إذا تصدق أو أوقف بعض ماله. . . .، من كتاب الوصايا، وفي: باب سورة التوبة، من كتاب التفسير، وفي: باب إذا أهدى ماله على وجه النذر والتوبة، من كتاب الأيمان والنذور. صحيح البخاري 4/ 9، 6/ 87، 88، 8/ 175. ومسلم، في: باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه، من كتاب التوبة. صحيح مسلم 4/ 2127.

كما أخرجه أبو داود، في: باب من نذر أن يتصدق بماله، من كتاب الأيمان والنذور. سنن أبي داود 2/ 215. والنسائي، في: باب إذا أهدى ماله على وجه النذر، من كتاب الأيمان والنذور. المجتبى 7/ 21، 22. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 454، 456، 459، 6/ 389.

(3) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت