فهرس الكتاب

الصفحة 14393 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ذلك، أنَّ مَن نَذَر المَشْيَ إلى بيتِ اللهِ عزَّ وجلَّ، لَزِمَه الوَفاءُ بنَذْرِه. وبهذا قال مالكٌ، والأوْزَاعِيّ، والشَّافعيّ، وأبو عُبَيدٍ، وابنُ المُنْذِرِ. ولا نعلمُ فيه خِلافًا؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ نَذَرَ أن يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ» [1] . وقال: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ؛ المَسْجِدِ الحَرَامِ، ومَسْجِدِي هذَا، والمَسْجِدِ الأقْصَى» [2] . ولا يُجْزِئُه المَشْيُ إلَّا في حَج أو عُمْرَةٍ. وبه يقولُ الشافِعِيُّ. ولا نعلمُ فيه خِلافًا؛ وذلك لأنَّ المشيَ إليه في الشَّرْعِ هو المشيُ في حَجٍّ أو عُمْرَةٍ، فإذا أطْلَقَ النَّاذِرُ، حُمِلَ على المَعْهُودِ الشَّرْعِيِّ، ويَلْزَمُه المشيُ لنَذْرِه إيَّاه، فإن عَجَز عن المشي، رَكِب، وعليه كَفَّارَةُ يَمِين. وعن أحمدَ رِوايَةٌ أخْرَى، أنَّه يَلْزَمُه دَم.

(1) تقدم تخريجه في 7/ 563.

(2) تقدم تخريجه في 5/ 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت