فهرس الكتاب

الصفحة 14587 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، في قَضِيَّةِ [1] الحَضْرَمِيِّ والكِنْدِيِّ: «شَاهِدَاك أوْ يَمينُهُ، لَيسَ لَكَ مِنْه إلَّا ذاك» [2] . ورُوِيَ عن عمرَ، - رَضِيَ اللهُ عنه-، أنَّه تَداعَى عندَه رجُلانِ، فقال له أحَدُهما: أنتَ شاهِدِي. فقال: إنْ شِئْتما شَهِدْتُ ولم أحْكُمْ، أو أحْكُمُ ولا أشْهَدُ [3] . وذَكَر ابنُ عبدِ البَرِّ [4] ، عن عائشةَ، - رَضِيَ اللهُ عنها-، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَث أبا جَهْمٍ على الصَّدَقَةِ، فَلَاحَاه رجلٌ في فَرِيضةٍ، فوَقَعَ بينَهما شِجَاجٌ، فأتَوُا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فأعْطاهم الأَرْشَ، ثم قال: «إنِّي خَاطِبٌ النَّاسَ، وَمُخْبِرَهُمْ أنَّكُمْ قَدْ رَضِيتُم، أرَضِيتُم؟» قالوا: نعم. فصَعِدَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وذَكَر القِصَّةَ، وقال: «أرَضِيتُم؟» قالوا: لا. وهَمَّ بهم المُهاجِرُون، فنَزَلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فأعْطاهم، ثم صَعِد، فخَطَبَ الناسَ، فقال: «أرَضِيتُم؟» قالوا: نعم. وهذا [5] يُبَيِّنُ أنَّه لم يَأْخُذْ بعِلْمِه. ورُوِيَ عن أبي بكرٍ،

(1) في الأصل: «قصة» .

(2) أخرج هذا اللفظ البخاري، في: باب إذا اختلف الراهن والمرتهن ونحوه. . .، من كتاب الرهن، وفي: باب اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود، ومعلقا، في: باب يحلف المدعى عليه، من كتاب الشهادات، ومعلقا أيضًا، في: باب القسامة، من كتاب الديات. صحيح البخاري 3/ 187، 188، 233، 234، 9/ 10. ومسلم، في: باب وعيد من اقتطع حق مسلم. . .، من كتاب الإيمان. صحيح مسلم 1/ 123. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 211.

(3) أخرجه ابن أبي شيبة، في: المصنف 6/ 538.

(4) في: التمهيد 22/ 217. وأخرجه أبو داود، في: باب العامل يصاب على يديه خطأ، من كتاب الديات. سنن أبي داود 2/ 489. والنسائيُّ، في: باب السلطان يصاب على يديه، من كتاب القسامة، المجتبى 8/ 31. وابن ماجه، في: باب الجارح يفتدى بالقود، من كتاب الديات، سنن ابن ماجه 2/ 881. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 232.

(5) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت