فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: لا، ما أفْعَله. وعَدهما أبو الحسنِ الآمدِي مِن السُّننِ الراتِبَةِ. قال شيْخُيا [1] : والصحِيحُ أنهما ليْسَتا بسُنةٍ؛ لأنَّ أكْثَرَ مَن وَصَف تَهجَدَ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- لم يذْكرْهما؛ منهم ابنُ عباسٍ، وزَيْدُ بن خالِدٍ، وعائشة، فيما رَواه عنها عُرْوة، وعبد اللهِ بنُ شَقِيقٍ، والقاسم، واخْتَلف فيه [2] عن أبي سَلَمَةَ، وأكْثر الصحابَةِ ومَن بعدَهم. مِن أهلِ العلمِ على تَرْكهِما. ووجْهُ قولِ مَن قال بالاسْتِحْباب، ما روَى سعدُ بنُ هشام، عن عائشةَ، رَضِي الله عنها، أنّ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يُصَلى مِن الليْلِ تِسْعَ رَكَعاتٍ، ثم يُسَلِّمُ تسْلِيمًا يسْمِعُنا، ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْن بعدَ ما يُسَلمُ، وهو قاعِد، فتلك إحْدَى عشرة رَكْعَة. وقال أبو سَلَمَةَ: سأَلتُ عائشةَ عن صلاةِ رسولِ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- فقالت: كان يُصَلِّي ثلاثَ عشرةَ رَكعَةً، يُصَلِّي ثَمانِيَ رَكَعاتٍ، ثم يُوتِرُ، ثم يُصَلى رَكْعتَيْن وهو جالِس، فإذا أراد أن يَرْكَعَ قام فرَكَعَ، ثم يُصَلى رَكْعَتَيْن بينَ النِّداء والإقامَةِ مِن صلاةِ الصبحِ. رواهما مسلم [3] . وروَى ذلك أبو أمامَةَ أَيضًا.

(1) في: المغني 2/ 547، 548.

(2) أي النقل.

(3) الأول تقدم في صفحة 118.

والثاني أخرجه مسلم، في: باب استحباب ركعتي الفجر. . . . إلخ، وباب صلاة الليل. . . . إلخ، من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم 1/ 501، 509. كما أخرجه البُخَارِيّ، في: باب الأذان بعد الفجر، من كتاب الأذان. صحيح البُخَارِيّ 1/ 160. وأبو داود، في: باب في صلاة الليل، من كتاب التطوع. سنن أبي داود 1/ 308. والنَّسائيّ، في: باب إباحة الصلاة بين الوتر وبين ركعتي الفجر، وباب وقت ركعتي الفجر وذكر الاختلاف على نافع، من كتاب قيام الليل. المجتبى 3/ 209، 214 والدرامي، في: باب صلاة رسول الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- من كتاب الصلاة. سنن الدَّارميّ 1/ 344. والإمام مالك، في: باب صلاة النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- في الوتر، من كتاب صلاة الليل. الموطأ 1/ 121. والإمام أَحْمد، في: المسند 6/ 81، 128، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت