فهرس الكتاب

الصفحة 4997 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مَتاعُهُما؛ لأنَّهما مِن أهْلِ العُقُوبَةِ، ولذلك يُقْطَعان في السَّرِقَةِ، ويُحَدّانِ في الزِّنى. وإن أنْكَرَ الغُلولَ، وذَكَر أنَّه ابْتاعَ ما بيَدِه، لم يُحَرَّقْ مَتاعُه حتى يَثْبُتَ غُلولُه بِبَيِّنَةٍ أو إقْرارٍ، لأنَّه عُقُوبَةٌ، فلا يَجِبُ قبلَ ثُبُوتِه بذلك، كالحَدِّ، ولا يُقْبَلُ في بَيِّنَتِه إلَّا عَدْلان؛ لذلك.

فصل ولا يُحْرَمُ الغالُّ سَهْمَه. وقال أبو بكرٍ: في ذلك رِوايتان؛ إحْداهما، يُحْرَمُ سَهْمَه، لأنَّه قد جاءَ في الحديثِ: «يُحْرَمُ سَهْمَه» . فإن صَحَّ، فالحُكْمُ له. وقال الأوْزَاعِىُّ في الصَّبِىِّ يَغُل: يُحْرَمُ سَهْمَه، ولا يُحَرَّقُ مَتاعُه. ولَنا، أنَّ سَبَبَ الاسْتِحْقاقِ موْجُودٌ، فيَسْتَحِقُّ، كما لو لم يَغُلَّ، ولم يثْبُتْ حِرْمانُ سَهْمِه في خَبَرٍ، ولا يَدُلُّ عليه قِياسٌ، فيَبْقَى بحالِه. ولا يُحَرَّقُ سَهْمُه؛ لأنَّه ليس مِن رَحْلِه.

فصل: إذا تابَ الغالُّ قبلَ القِسْمَةِ، رَدَّ ما أخَذَه في المَغْنَمِ [1] ، بغيرِ

(1) في م: «المقسم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت