فهرس الكتاب

الصفحة 4998 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

خِلافٍ؛ لأنَّه حَقٌّ تَعَيَّنَ رَدُّه إلى أهْلِه. فإن تاب بعدَ القِسْمَةِ، فمُقْتَضَى المَذْهَبِ أن يُؤَدِّىَ خُمْسَه إلى الإِمامِ، ويَتَصَدَّقَ بالباقِى. وهذا قولُ الحسنَ، والزُّهْرِىِّ، ومالكٍ، والأَوْزَاعِىِّ، والثَّوْرِىِّ، واللَّيْثِ. وقال الشافعىُّ: لا أعْرِفُ للصَّدَقَةِ وَجْهًا، وحديثُ الغالِّ، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال له: «لَا أقْبَلُهُ مِنْكَ، حَتَّى تَجِئَ بِهِ إلىَّ يَوْمَ القِيَامَةِ» . ولَنا، ما روَى سعيدُ بنُ منصورٍ [1] ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ المُبارَكِ، عن صَفْوانَ بنِ عمرٍو، عن حَوْشَبِ بنِ سَيْفٍ، قال: غَزا النّاسُ الرُّومَ، وعليهم عبدُ الرحمنِ بنُ خالدِ بنِ الوليدِ، فغَلَّ رَجُلٌ مائةَ دِينارٍ، فلمَّا قُسِمَتِ الغَنِيمَةُ وتَفَرَّقَ النّاسُ، نَدِمَ، فأتَى عبدَ الرحمنِ، فقال: قد غَلَلْتُ مائةَ دينارٍ، فاقْبِضْها [2] . فقال: قد تَفَرَّقَ النّاسُ، فلَنْ أقْبِضَها منك حتَّى

(1) في: باب ما جاء في من غلٍّ وندم، من كتاب الجهاد. السنن 2/ 270.

(2) في م: «فامضها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت